أنْتَ لِي شَيْءٌ آخَــرْ ~

متـى ستعــاود السمــاء بالهطـول.. كي أتبلل تحت طهـرهـا.. وأعـاود تنفـس النقـاء.. والتضخم بداخلي كثيـراً.. والتمـرغ برائحـة الأتربـة حتى النخـاع ! مـازلت أمـارس بعض عاداتي السيئة جداً.. وأنـا أصحـب الليل بقراءة كل تلك السطـور التي تجمعني دومـاً بأحدهم.. لـ أنتقل في الذاكـرة بين منعطفـات صـارخـة وصـامتة.. وابتسـم كثيـراً.. وابتسـم جداً.. لـ أعــود لزاويتي.. ومجموعة قصـائد احتفظت بأحدهم بين سطورهـا !

أحدهم.. علمني كيف لي أن أحب وأشعـر بقيمـة كل لحظـة من الحيـاة.. وكيف لـ مذاق الألم نكهـة نستلذهـا بعمق.. أحدهم أعـاد تشكيـل وصيـاغة الكثيـر من السطور المبعثـرة في داخلي.. وكـان مسندي الذي أتكأ عليه حين أحتاجه.. أحدهم برغـم البعــد إلا أنـه قريـب جداً من سـويداء القلب.. لا يفتأ يذكـره.. أحدهم ليس على قمـة القائمـة.. لكن بالتأكيــد أنه شيء آخـر جداً في العمـر.. لا يتكرر.. ولن يتكرر !

فقـط ( أحدهم ) كان يؤكـد لي حقيقة أن اللغـة فقيـرة في أبجدياتهـا.. لـ تطيل المفردات دوماً مكوثها خلف أنـاملي حـائرة.. حين أرغب أن أسـر له صبـاحك ……. ! أو حين انتقي الحروف لأشكـل عبـاراتي وأنـا أرفع الأكف داعيـة له ! أحدهم كـان يبهرني كثيراً / مطلقاً حيـن يجعل الأشياء الاعتيادية صعبـة/ مختلفـة/ بنكـهة خـاصة !

رغـم قراراتي الخـائبة بأن لا أشد بي على أوتـار الشعـر.. إلا أني أعـاود الكـرة في حالات الحنين الحارقة.. وأعـاود لـ احتضـان كراستي الصفراء.. وأقلب صفحـاتهـا.. تلك التي تضم بيـن سطورهـا.. أروع مـا نزفـه المداد ليـالٍ طوال.. واحتفظت بهـا لنفسي فقـط !

كنـت قد عزمـت..حيـن بدأت بنزف كل شيء بصدق متواني بين سطور كراستي الصفـراء.. أن أبعـثه عند الوصول لـ ما قبل صفحته الأخيرة لأحدهم.. لكن في الحقيقة مـابين تلك الصفحـات شيء كبير جداً.. عميـق كثيراً.. نقي بلا انتهـاء.. فلا أود أن يُخـدش ! وقررت اللحظـة.. مع تسلل أشعـة الشمـس النـاعسـة من نافذة غرفتي.. أن ألقم كل تلك الصفحـات لألسنـة اللهب.. لأحرق عمراً مضـى.. وأحيـله رمـاداً.. وسأمضي فعلاً ابتسـم ~

لعبـة الحروف.. هي اللعبـة التي أعـشق.. تماماً كـ لوح شطـرنج !

ملاحظة1:
ما لا يعلمـه أحدهم.. أني احتضن به في قائمة أسمـاء هاتفي وفي كل الزوايا التي انثرهـا حين أثرثر به تحت مسمى ” أنت لي شيء آخـر ~ ” !

ملاحظة2:
فعلاً .. في حيـاتنـا الكثيــر من الوجوه.. فـ وحدهم الرائعـون جداً.. يخلفـون أثراً لا يُمحـى من عمـر البشـر ~

ميلاد النص فيـ 9/4/2008م

أستميحكم عذراً.. فهو ليس لـ التنـاول مطلقاً ~

Comments are closed.