لَا شَيْء هُنـَا يُشْبهُنِي.. إلّا أنـَا !

عــام وستـة أشهــر.. هو عمــر غيــابي هنـا.. وعمــر شوقي لـ النثــر و لكم .. وعمــر منحنيـات جديدة في حيـاتي.. وعمــر حنيـن مـاغـاب عني لكم.. تمــر الأيـام بســرعة لا نكـاد نلحظهـا.. وملامح أقدارنـا تغيـرت كثيراً.. وتلك التي كـانت تعقـد صداقتهـا مع جدران وأرصفـة وزوايـا ونوافذ وكراسي حديقة تعشقهـا.. أصبحـت تقطـن في زوايا بعيدة مختلفـة.. وبيـن ضلوع رجل.. هي كلهـا له !

الشـاشة التي أجلس خلفهـا هي غير تلك الشاشة.. وأصابعي تترامى على حروف كيبورد مختلفـة.. وكل تلك الأنغـام التي تتعالى وأنا أطرق حرفاً تلو الآخــر مختلفة.. غير كل تلك التي أعتدتهـا وأعتادتني يومـاً.. وحفظتهـا وحفظتني حباً .. وحتى الزاويـة هنـا غيـر تلك الزاويا التي احتضنتني بيـن أضلاعهـا دفءاً.. وأنـا أنثــر كل مافي قلبي هـنا لكم !

صدقاً.. مربك هو هـذا الحـال.. أن أنثـر حروفي وكل شيء حولي مختلف.. ولم أعقـد صداقات حميمة مع كل هذه الأشيـاء التي حولي بعـد.. سوى نافذة استطـاعت أن تشدني لهـا بعمـق.. وتجعلنـي أعشق الوقوف خلفهـا كلمـا اشتد بي الحنيـن وعصـف.. لـ كل تلك القلوب التي تبيـت في القلب والذاكـرة.. ولكل ذلك المـاضي الذي أخـذ من عمري / قلبي الكثيــر.. ولكل تلك الوجوه التي تسطع بنورهـا أمامي كلمـا هطـل المطـر !

ثرثرة تملؤ فمي حد الصمـت المطبق.. وبوح يسكـن كل نظراتي حد الانطفـاء .. كلمـات كثيـرة وأحاديث مليئة بالشجـن تبيـت خلف ضلوعي.. شيء من عمر العـام والستة أشهـر تلك.. وشيء من الحـاضر الذي أراقص قدري على أنغـامه .. والسؤال المربك المرتعش على شفا أناملي .. هـل سأعـود لـ “هُطـول” مجدداً هنـا !؟

شكراً لـ قلوبكم التي مازالت تمـر/ تشتاق.. رغم الغبـار .. ورغـم الغيـاب ..

،

على هـامش المدونة التي باتت تُشبهني كثيراً:

شكراً حبيبي “عمـر”.. شكراً مروان ~

12 Replies to “لَا شَيْء هُنـَا يُشْبهُنِي.. إلّا أنـَا !”

  1. ،

    أمر دائما ً بين سطورك..

    تائهة وحدي بين متاهات أنفاسك..

    انتظر وانتظر وانتظر بكل الحب هطولك..

    لكن.. لا سماء تمطرك.. ولا أرض تحتضنك..

    حقا ً.. باتت رؤيتك هنا كــ أضغاث المطر!

    ،

    مختلف هو غيابك..

    فالبرغم من أني متخمة بمشاعر الفرح والسعادة وكل التغيرات الرائعة إلا أن الفراغ يسكنني وصدق المشاعر يهجرني!!

    وبــ ابتسامة صفراء أواري مشاعري واخدع من يناظرني!!

    فــ أي روح هي روحك؟!

    ،

    زخات المطر الإلكترونية هذه وتلك الصباحية أسعدت قلبي كثيرا ً…

    لـــ روحك السوسن.. خالص مودتي،،

    :mrgreen:

  2. طرقت أبواب هذا المكان كثيراً..
    و ها قد فتحت أخيراً ..

    أشتاق الهطول 🙂

  3. mirage

    قلبك الصادق.. يجعـل الحيـاة مبتسمـة رغم كل شيء !

    جنـة لـ نبضك الأبيض ^_^

    ،

    sHoOoSh

    الضوء الشـارد من الحيـاة لـ يبعـث الدفيء في عالمي وحدي

    وحدك تعلمين

    كم أنت مختلفـة في عالمي .. مختلفـة بلا حدود 🙂

    ابتسمـت .. كتلك الابتسـامة التي تخليفينهـا دوماً برسائلك ي غالية ^_^

    لا حرمني الله هذه الإطلالة أبداً ~

  4. شكراً هاربـة من بين السطور والكلمـات

    لـ الذين بعثروني برسـائل في أمـاكن أخرى .. الكترونية وخلوية وقلبية !

    وجوهكم مبتسمة ودافئة في ذاكرتي

    كلمـا استعدتهـا زاد نبض قلبي إلأيكم حنيناً

    لا حرمني الله منكم ~

    ^_^

  5. وصلت هنا منذ شهور
    و عشقت الحروف

    و تمنيت من أعماقي أن تعودي

    و هاقد جئت

    أرجوك لا تغيبي .. فحرفك العذب يسقينا
    و كلما سقانا .. عطشنا للمزيد من الارتواء

  6. وشيء من الحـاضر الذي أراقص قدري على أنغـامه ..

    <>

    .
    .
    .

    والسؤال المربك المرتعش على شفا أناملي .. هـل سأعـود لـ “هُطـول” مجدداً هنـا !؟

    <>

    عـــودة مفعمـــة بالحـــب لنبضك هنــا

    اشبعـــي رغبات الحـــروف قبل أن تطفئها روح أخرى 🙂

  7. وشيء من الحـاضر الذي أراقص قدري على أنغـامه ..

    <>

    .
    .
    .

    والسؤال المربك المرتعش على شفا أناملي .. هـل سأعـود لـ “هُطـول” مجدداً هنـا !؟

    <>

  8. بالمناسبة تمت كتابة التعليق على بعض الجمل ولكن
    لا أدري لما تظهر سوى هذه العلامة

    ربما لروحك الساحرة لمسات على بعض حروفي

  9. نجلاء عبدالرحيم

    حلقت في سمـاء الألق وتبعثـرت كل حواسي

    وشيء من طيفك يجعل الألق مبهراً

    فيفرد أجنحته في قلوبنـا ،،

    شكراً لـ قدر جعل خطوك يصلني هنـا .. وشكراً لـ قدري بلا انتهـاء 🙂

    ،

    منتدى

    شكراً لـ المرور هنـا وهنـاك 🙂

  10. الفراشـة الطموحــة

    خفيفة تنتقلين بين الصفحـات وبين الأطيـاف وبين ذاكرة البشـر

    وحده مروركم .. يزيد من خجل أنـاملي.. ويجعلهـا تطرق أكثر .. فتثرثر أكثـر ~

    لا حرمت مرور أحبـة مثلكم 🙂

    ،

    رمـــايـــل

    هل تذكريـن كل تلك الشقـاوة التي سكنتنـا عمراً ونحن نجلس على المقـاعد ذاتهـا في الطريق إلى الجامعـة !؟

    أصبحت سيدة لـ مملكـة تخصك.. وبين فؤادك يسكن رجل وطفلة .. جعلهم الله قرة عين لك .. وبارك في ذريتك عدداً وخلقاً 🙂

    ورغم كل شيء جديد.. مازالت الحروف تثيرك وتثيرني .. فهل تعتقدين أن شيئاً سيطفؤهـا !؟

    شكراً رمــايــل .. شكراً على بسمــة ارتسمـت وشريط لا يتوقف في القلب والذاكرة 🙂

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *